المدني الكاشاني
175
براهين الحج للفقهاء والحجج
وفي العروة بعد نقل هذا عن قائله ( صاحب الجواهر أعلى اللَّه مقامه ) قال ثم لا يخفى عدم تمامية ما ذكره ذلك القائل من عدم استحقاق الأجرة في صورة كون الإجارة معينة ولو على ما يأتي في القابل لانفساخها وكون وجوب الثاني تعبدا لكونه خارجا عن متعلق الإجارة وإن كان مبرأ لذمة المنوب عنه وذلك لان الإجارة وإن كانت منفسخة بالنسبة إلى الأول لكنها باقية بالنسبة إلى الثاني تعبدا لكونه عوضا شرعيا تعبديا عما وقع عليه العقد فلا وجه لعدم استحقاق الأجرة على الثاني انتهى موضع الحاجة ) . أقول وفيه ان عقد الإجارة لم يكن شاملا للحج الثاني حدوثا فكيف يشمله بقاء والتعبد انما ثبت في نفس الحج الثاني لا بعنوان أنه مستأجر عليه حتى يأتي استحقاق الأجرة على الثاني . والحاصل ان عقد الإجارة لم يقع على الحج الثاني فلا يستحق الأجرة عليه بعد القول بانفساخ الإجارة بالنسبة إلى الحج الأول . اللهم الا ان يقال إن انفساخ الإجارة مبني على ما تقدم من صاحب العروة من أن متعلق الإجارة هو الحج في هذه السنة بنحو التقييد واما إذا كان بنحو الاشتراط كما مر توضيحه في اشتراط الطريق المعين فيمكن ان يقال بعدم انفساخ الإجارة مع الإتيان بالحج في السنة اللاحقة مثلا إذ استأجرت شخصا لذهابه إلى الطهران واشترائه متاعا معينا فذهب ووجد المتاع تالفا بل لو أتلفه هذا الشخص بيده ثم اشترى متاعا أخر مثله وأتى به للمستأجر فلا دليل على بطلان الإجارة وعدم استحقاق الأجرة بل البطلان منوط بتقييده باشتراء المتاع المخصوص واما إذا كان من قبيل الاشتراط فلا ينفسخ بدون فسخ المستأجر كما مر من صاحب العروة . إلا انك قد عرفت ضعف المبنى وانه لا فرق بين التقييد والاشتراط في الإجارة وإن كان الفرق موجودا في المبيع الشخصي الخارجي نعم يمكن القول به مع استفادة تعدد المطلوب من الإجارة بقرينة حالية أو مقالية